الخميس , سبتمبر 21 2017
الرئيسية / مقالات / محمد فتحى يكتب: «الأحزاب والجمعيات والتكريمات الوهمية»
محمد فتحى
محمد فتحى

محمد فتحى يكتب: «الأحزاب والجمعيات والتكريمات الوهمية»

لا شك أن كل إنسان منا وجد على ظهر الدنيا، وعلم أنه مفارقها في يوم من الأيام ولكن للموت أنواع  فهناك من يموت علي فراشه وهناك من يموت في عمله، وهناك من يموت في حرب وهناك من يموت دفاعًا عن وطنه وماله وأرضه وهذا ما وصفه الله سبحانه وتعالى بـ«الشهيد» مستدلا بقوله سبحانه وتعالي «ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموتا بل أحياء عند ربهم يرزقون» والشهيد كرمه الله في الدنيا والأخرة لأنه عاش الحياة وعلم أنه مفارقها لأن الله قال له في كتابه وللأخرة خير لك من الأولى والشهيد يشفع لأهل بيته ويأتى به يوم القيامة والدماء تنزف منه في ساحة القضاء والعرض أمام رب العالمين ولكن هذا الدم أطهر عند الله من ريحة المسك عند رب العالمين حتي ينظر إليه الجميع ويعلم أنه الشهيد الذى نال الشهاده من أجل إعلاء كلمة لا اله الا الله ومن أجل الحفاظ على أرض الوطن.

لحظة حزن أصابتني عندما وجدت إحدى الجمعيات والأحزاب السياسية والخيريه يتاجرون بإسم الشهيد ليقيموا بعض الحفلات داخل قاعات الأفراح ليعيدوا أوجاع أسر الشهداء ويذكرونهم بأوجاعهم نتيجة استشهاد أبنائهم دفاعًا عن أرض الوطن وتكريمهم بشهادة تقدير ودرع هل هذا ما يستحقه الشهيد من الدولة؟ ويستحق أن يترك أهله للمتاجرين والسياسيين وأصحابه المصالح الشخصية الأمر الذى دفعنى ماذا تريد الأحزاب السياسية والجمعيات الخيرية لأسر الشهداء هو المتاجرة بهم من أجل الشو الإعلامى والظهور أمام الجمهور أنهم يشاركون في الأعمال الخيرية من أجل كسب واستغلال أصواتهم في فترة الانتخابات البرلمانية.

قمة الحزن عندما قمت بتلبية دعوة حضور حفله تكريم أسر الشهداء الذى تبناها أحد رجال الاعمال ومرشح سابق لمجلس النواب وشاهدت منظر فى غاية العجب أم الشهيد تشاهد صورة نجلها علي شاشات العرض الموجودة داخل القاعة ثم تأخذها اللهفة والاشتياق لأبناها لتقف مسرعة إلي الشاشة وهي تعتقد أن والدها مازل علي قيد الحياة ونسينا أن الله أنعم علينا بنعمة النسيان  قمة المهزلة مما يطلقون علي أنفسهم أنهم رجال الخير أقاموا حفل لإعادة الحزن على أسر الشهداء.

سؤال يطرح نفسه هل الشهيد يكرم في يوم واحد ؟ من رأي المتواضع والبسيط اننا لو استمرينا طيلة حياتنا مكرم ونخلد الشهيد لم نستطيع أن نعطيه حقه مما قدمه من تضحيات اتجاه الوطن والشعب .

دائما وأبدا الحفلات والتكريمات سواء كانت الأمهات المثاليات أو لأسر الشهداء تكون للشو الإعلامي فقط وليس لها قيمة لأن الله سبحانه وتعالى كرم الشهيد وأحسن تكريمه فجعله مع النبيين والصديقين والصالحين كما كرم الأم بالجنة كما قال الجنه تحت أقدام الأمهات فلماذا نتاجر بأسرع الشهداء والأمهات والضحك عليهم بشهادة تقدير ليس لها قيمه ولا تسوي حياة إنسان قدم حياته اتجاه الوطن .

السادة المحترمون أصحاب الشو الإعلامي والمتاجرين بأسر الشهداء دائما وأبدا الحياة، لم تقدر بثمن أين كان ولكن للأسف أنتم تستخفون عقول الناس بالوهم والعشم لتكريمهم من أجل مصلحة حزب أو جمعية معينه لكسب الأصوات الانتخابية وهي لعبة سياسية محنكة يلعبها دائما المغرضون وأصحاب النفوز والنفوس المريضه الذين يحلمون أن ما يفعلونه هذا من تكريم لأسر الشهداء يكون السبب يومًا فى الجلوس في مجلس النواب .

من الواضح أن لعبة المال السياسى لم تكن مجزيه فى الانتخابات والبديل هو إعادة المواجع علي أسر الشهداء وتكريمهم من أجل كرسي مجلس النواب .

أيها السياسيون كفوا أيديكم عنا فدائما وأبدأ الوطن يحتاج الى المخلصين الذين لم يكونوا لهم أي أعراض سياسية او شخصية، وتذكروا أول خطاب لرئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسى، عندما قالها على الملأ أمام شاشات التلفزيون أنا لم أنتمى لأى حزب معين ولا جمعية خيرية، أنا موطن مصري بنتمي لبلدي وبس سيظل النقض موجودًا طالمًا انتشرت المصالحة الشخصية والسياسية علي حساب الناس الغلابة والشرفاء .

شاهد أيضاً

محمد فتحى

«محمد فتحى» يكتب .. مصر السلام

أكتب مقالي هذا واعلم تمامًا أن جمهوري ومتابعيني لم يتعودوا مني علي ذلك أنا لم ...

محمد فتحى

محمد فتحى يكتب: «محافظ ومواطن ومطبلاتى»

المناصب فى مصر تحتاج إلي الفن في الإدارة والسياسة ليس بالاصطدامات، ولكن إذا أردت أن ...

إيمان مهنا

إيمان مهنا تكتب: «انتخابات دولة الصحفيين أحمد شرب اللبن»

أكثر شئ يُحزننى أن الصحفيين مع مختلف مراكز القيادة حتى الشباب مننا من المفترض أنكم ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *