الأحد , ديسمبر 17 2017
الرئيسية / مقالات / محمد فتحي يكتب: مستشفيات الموت الحكومية
محمد فتحى
محمد فتحى

محمد فتحي يكتب: مستشفيات الموت الحكومية

وإن سألوك عن الصحة في مصر فكل لهم بأنها قد ماتت من قديم الأزل وأصبحت المستشفيات خاوية علي عروشها وأصبح المريض ينتظر الموت يوم بعد يوم نتيجة الإهمال الطبي الذي يلاقيه في المستشفيات الحكومية في مصر .

مريض دخل ليتلقي العلاج فخرج متوفيا وآخر دخل ليجري عملية جراحية فحرج عاجزا وآخر يرقد في غرفة ينتظر الطبيب ليتصدق عليه ويلقي الكشف عليه لو بقي فيه الروح أصلا  هذا هو حال المستشفيات الحكومية في الشرقية.

الصحة كلمة لها ألف معني ومعني فلا تقدم بلا صحة ولا زراعة ولا صناعة ولا إنشاء إلا بالصحة ما نشاهده اليوم ونعيشه داخل المستشفيات الحكومية في محافظة الشرقية من إهمال للمرضي وتجاهل الأطباء لهم هي كارثة حقيقة تهدد الدولة المصرية مع العلم بأن المستشفيات تنفق المليارات وتكلف الدولة المليارات ولأن المنظومة الصحية تعتبر من أهم المنظومات في بناء أي دولة حضارية متقدمة فيجب الحفاظ عليها والاهتمام بها مثلما تفعل الدول المتقدمة والتي يسافر إليها أكفأ أطباء مصر للعمل بالخارج  لسرعة ربح المال السريع .

ولكن في الحقيقه يبدو أن المستشفيات الحكومية سترفع شعار الداخل مفقود والخارج مولود نتيجة الإهمال المتواجد دائما داخل المستشفيات وعدم توافر المستلزمات الطبية والأدوية داخل صيدليات المستشفيات وكأنهم يقولون للمرضي (إنت عليك موصلاتك وإحنا علينا انبساطك)

لحظة حزن أصابتني عندما توجهت لمستشفي الأحرار العام أكبر مستشفي حكومي في الشرقية في زيارة ليلية لإسعاف أحد الأشخاص من أقاربي ظل متواجد داخل المستشفي لأكثر من خمس ساعات بدون أن يسعفه أحد من الأطباء أو التمريض وكأنه لم يكن موجود أساسا داخل المستشفي علي الفور قمت بالاتصال علي أحد المسؤولين داخل المحافظة وشرحت له الوضع وأمرني بأن أعطي الهاتف لأي مسؤول داخل المستشفى وبالفعل حدث مكالمة بينه وبين أحد الممرضات محدثها قائلا يابنتي انا فلان تعرفيني قالته طبعا اعرف حضرتك اؤمرني يا باشا ؟ أنا عايز أعرف إيه مشكلة المريض ده ايه؟ حضرتك عارف أن مافيش علاج في الصيدليات والسرير  اللى المريض هينام عليه مش مجهز لأن عمال النظافة غير متواجدين ومزوغين يابنتي الشخص اللى عندك دا صحفي وهيفضحنا اتصرفوا وحطوا اي ملايا علي السرير وانا هكلم مدير المستشفى حالا.

وبعد دقائق معدوده تواجد ثلاث أطباء وأكثر من عشر ممرضات وإذ بعامل نظافة يقوم بتنظيف الغرفه وتسوية السرير لتوقيع الكشف الطبي علي المريض متأملا ماذا لو كان المريض دا بدون وسطة من وجهة نظري كان فارق الحياة لتصبح المستشفيات الحكومية سبوبة للأطباء ليضغطوا علي المرضي وإجبارهم للتوجه لعيادتهم الخاصة لتوقيع الكشف عليهم داخل عيادتهم الخاصة من أجل الربح الأسرع وكأنهم يتاجرون بالطب وإجبار الفقراء والغلابة علي الذهاب إليهم.

ولكن ارجوا من معاهد التمريض وكليات الطب بأن تعلم الأطباء والممرضين الرحمة بالمرضي وأن يضعوا أنفسهم مكان هؤلاء المرضي الذين يلاقون الإهمال والسب والقذف والطرد خارج المستشفيات الحكومية نتيجه لمطالبتهم بحقوقهم التي لم تقدم لهم علي أكمل وجه بل المريض في ذلك الوقت يذهب لشراء العلاج علي نفقته الخاصة من الصيدليات الخارجية والخاصة نتجية عدم وجود علاج داخل المستشفيات الحكومية.

شاهد أيضاً

الصحفى محمد فتحى

محمد فتحي يكتب .. ولدي الشهيد

أكتب مقالي هذا والحزن والبكاء يسكنان في قلبي وقلب كل مصري شريف علي خير ما ...

17

“احمد شعلان ” يكتب عن عضوية مجلس ادارة نادى الشرقية

بعد دراسة متأنية  وبعد بحث عميق موضوعى لاحوال نادى الشرقية من سلبيات وايجابيات ,وبعد المتابعة ...

محمد فتحى

«محمد فتحى» يكتب .. مصر السلام

أكتب مقالي هذا واعلم تمامًا أن جمهوري ومتابعيني لم يتعودوا مني علي ذلك أنا لم ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *