الأحد , يونيو 24 2018
الرئيسية / اخبار الشرقية / صديق العيسوي يكتب: هموم صحفي شرقاوي
الزميل الصحفى صديق العيسوي

صديق العيسوي يكتب: هموم صحفي شرقاوي

منذ نحو ثمان سنوات دعت جامعة الزقازيق وتحديدًا كلية الآداب إلى عقد مؤتمر موسع لمناقشة التحديات التى تواجه مهنة الصحافة الإقليمية داخل محافظة الشرقية، وقامت بإرسال دعوات مكتوبة إلى كافة الإصدارات الصحفية الموجودة على الساحة الشرقاوية آنذاك وحضر الجميع بلا استثناء وتم عقد المؤتمر داخل إحدى قاعات الكلية وامتلأت القاعة عن بكرة أبيها بحضور طاغٍ لطلاب وطالبات قسم الإعلام بالجامعة ورؤساء مجلس إدارة بعض الصحف وبعض رؤساء الأقسام والمحررين العاملين بالمهنة.
بدأ المؤتمر وأدلى الجميع بدلوه وتحدث الحضور لكنه حديث الضعفاء المهمَّشين الذين لا حول لهم ولا قوة! بيد أن ما استوقفنى كلمة أحد الأصدقاء حينما تطرق فى حديثه إلى أوجاع المهنة وهمومها، حيث استعرض بعض المشكلات والحلول فى آن واحد والتي لم تجد طريقها للتطبيق حتى الآن، وتحدث بعده من تحدث ومدح من مدح ونافق من نافق واستهزأ من استهزأ، كما لفت انتباهي بعض الأسئلة الجريئة لطلبة قسم الإعلام والتى لم تلقَ إجابات قاطعة ممن يعتلون المنصة فحزنتُ وقتها لما رأيته من حيرة السائل ومتاهة المسئول فآثرت الصمت رِدحا من الوقت، لكنى لم أقوَ على الصمت بعد سماع مدير تحرير إحدى الصحف حين قال مادحا “جريدتنا من أقوى الجرائد على الساحة وهي الوحيدة التى تصدر بانتظام وتعطى رواتب ومكافآت لمحرريها”، تبا لك أيها المدير الكاذب فمن سوء حظه أننى عملت بجريدته تلك بعض الوقت ولم أتقاضَ مليما واحدا  وكنا نعمل صباح مساء من غير راتب أو مكافأة.. كنا نعمل حبا فى المهنة لا حبا فيه أو فى غيره، وبعد إنتهاء حديثه وقفت طالبا الكلمة فتحدثت بكل صراحة وبكل مصداقية عن تجربتى مع المهنة وخاطبت الحاضرين قائلا: ليست هناك صحافة إقليمية داخل محافظة الشرقية أو حتى داخل مصر من شرقها لغربها بل هى نشرات إعلانية لا تخلوا من بعض الأخبار الخفيفة، وعرَّجت على بعض السلبيات التى واجهتنى خلال عملى بتلك المهنة الشاقة حتى إنني حكيتُ عن موقف أخبرنى به أحد المصادر حينما جاءه محرر بإحدى الجرائد طالبا منه إعلانا مدفوع الأجر فما كان منه إلا أن قال له سأعطيك ساندوتش “لحمة راس” وتنزلى إعلان 10+2 عمود، “وده طبعا عشان المُعلِن كان كبابجى”، وأكّل زميلنا المبجل الساندوتش وتم نشر الإعلان المتفق عليه ولا عزاء “للجعانيين”، علت القاعة بالتصفيق والضحك بعد سماع هذا الموقف المخزى.
وفى ختام كلمتى حمّلت محافظ الشرقية آنذاك المسئولية الكاملة عن تدهور حال الصحافة الإقليمية وعدم قيامها بالدور المنوط بها لخدمة المواطنين وعرض مشاكلهم ومتابعة حلها، لكونه يتعامل معها بالمثل القائل “ودن من طين وودن من عجين” بل يتابع بشغف واهتمام مبالغ فيه الصحف القومية وصحف المعارضة بالتحديد، ويكلف مستشاريه بالرد على أى جريدة تمسه بسوء ويتجاهل عن عمد الصحف الشرقاوية التى تنطق باسم الغلابه من عمال وفلاحين المحافظه وتقوم بنقل همومهم ومشكلاتهم للمسئولين، بيد أنه مشغول مع نواب الشعب ورجال الأعمال وبعض الصحفيين الكبار الذين يهللون له ويصفقون. 
والحمد لله أظننى لاقيت ترحيبا واسعا من الطلاب والطالبات بعد الانتهاء من كلمتى المتواضعة والتى كانت السبب فى خلافاتى المتكررة مع مدير تحريرى بعد ذلك، وهنا يجدر ذكر أنه أثناء إلقاء كلمة رئيس مجلس إدارة جريدة الهدف وقف أحد الطلاب ليسأله قائلا: لماذا تضع جريدتكم فى صدر كل عدد صورا فاضحة لبعض الفتيات والممثلات؟ فما كان منه إلا أن قال: يابنى لو ماعملتش كده مش هبيع وأنا بطبع 4 آلاف نسخة واتخن جريدة هنا مابتطبعش أكتر من 3 آلاف وعشان الصور دى أنا بوزع أما لو ما حطيتش صور هيرجعلى فى المرتجع 5 آلاف نسخة”، فتعالت ضحكات الموجودين داخل القاعة مثنيِن على صراحة هذا الرجل وموقفه ، وانتهى المؤتمر دون الوصول إلى حل أو حتى كتابة توصيات لمعالجة أوجاع المهنة ورفعها إلى أى جهه مسئولة تساعدنا على الارتقاء بمهنة الصحافة الإقليمة أو حتى معالجة سلبياتها!
وللحديث بقية..

شاهد أيضاً

طالبات إعلام الزقازيق

“قرة” تحصل على المركز الأول في الصحافة المتخصصة بـ”إعلام الزقازيق” (صور)

حصلت مجلة “قرة” على المركز الأول في الصحافة المتخصصة بمشروعات تخرج كلية الآداب قسم الإعلام ...

محمد عبدالستار نقيب الفلاحين

«الفلاحين» ترفض تسليم القمح للحكومة بعد تسعيره بـ ٦٠٠ جنيه للإردب

رفضت النقابة العامة للفلاحين الزراعيين برئاسة النقيب العام الحاج عماد أبوحسين، قرار حكومة المهندس شريف ...

بكاء طلاب - أرشيفية

الشرقية الآن تجيب .. لماذا يفكر 21.5% من طلاب الثانوية في الانتحار ؟

بعد توقف دام لأكثر من 7 سنوات، أعلنت وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والجهاز المركزى ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *