الأحد , يونيو 24 2018
الرئيسية / مقالات / محمد فتحي يكتب: أين محافظ الشرقية؟
محمد فتحى
محمد فتحى

محمد فتحي يكتب: أين محافظ الشرقية؟

مشاكل كثيرة وأزمات متتعددة تشهدها محافظة الشرقية، بعد أن أصبح الإهمال يحاصرها فى كل شيء، ما بين طرق متهالكة، ومستشفيات حكومية ترفع الداخل مفقود والخارج مولود، ومياه الشرب والتى أصبحت تشبه مياه الصرف الصحى، فتجد فى ظل كل هذه المشاكل، الضرب عرض الحائط بالقوانين من قبل المسؤولين، ليظل المواطن الشرقاوي في قلق وحيره متسائلًا أين دور محافظ الشرقية وهروبه من المسؤوليات وهروب مسؤوليه في ظل الإهمال الموجود داخل المصالح الحكومية؟.

 

صرخات وآلام مواطنين فقدوا إحساس المسؤولين فى الشرقية إتجاههم، ولأن الإحساس نعمه يرزقها الله سبحانه وتعالي لمن يستيطع أن يحنوا علي البسطاء كما يستيطع من خلالها أن يفرق ما بين الضار والنافع للبشر، أكاد أن أوصفها برحلة عذاب تشهدها محافظة الشرقية على مدار ثلاث سنوات متتاليه، فى ظل غياب نواب الشعب بعد أن حقق كل نائب منهم أهدافه وغرضه، وأصبحت الحصانة هى الحلم الذي من أجله استطاع أن يخدع البسطاء وكأن الحصانة والسلطة والنفوذ هى السيف الوحيد التى يحمله، ونسي أن التاريخ من السهل أن يزيل أسم أي شخص لم يقدم أى شي لأهله، كما فعل مع النظام السابق، وكأن البرنامج الإنتخابي، مشروع “فشنك” يحمله كل من أراد السلطة والنفوذ، ولن يحملة من أراد خدمة الوطن والأهل، أكاد أن أتذكر الشاعر الجليل الراحل “جلال عامر” عندما سخر منهم وخاطبهم قائلًا ” إياك أن تصدق العريس فترة الخطوبه وكذلك المرشح فى فترة الدعاية “فكلاهما يشبه الأخر، ومن بني على أقوال كانت نتيجته الفشل.

 

صراعات دائمة مع المحافظ مرت عليها ثلاث سنوات حتي الآن بعد قدومه محافظًا للشرقية، فى حين الطموحات التى كان يرددها البعض من أهالى المحافظة وأن المحافظ ابن لهذه المحافظة، وأنه أتى ليطهى المايله وبالتالي تتوافر كل الخدمات فى كل القطاعات الحكومية داخل المحافظة، كما نشاهد كل شخص محب لمحافظته ولقريته، ولكن العكس صحيح، وأصحبت محافظة الشرقية والتى تعد ثالث اكبر محافظات الجمهورية من حيث التعداد السكاني وأيضًا من حيث المساحة، فى ظل الموقع الجعرافي التى تتمتع وتتميز به هذه المحافظة لأنها تعد همزة وصل لعدد من محافظات الجمهورية، ولكن الإهمال يحاصرها لتصبح “الشرقية الحزينة”، التى لم تشهد يومًا واحدًا من الفرح، جعلتنى أتسائل هل يوجد لدينا محافظ للشرقية؟ وإذا كان لدينا محافظ للشرقية، أين هو من المواطنين البسطاء؟ وأين هو من الإهمال داخل المستشفيات الحكومية؟ وأين هو من الطرق ومياه الشرب والصرف الصحي؟ اسئلة كثيره يرددها البعض من الأهالي، منتظرين إجابات من المسؤولين والنواب؟ من وجهة نظري أن المحافظ لا يستطيع الرد، لأن المشاكل إنتشرت بين جدران المحافظة، وأصبح المواطنين يطالبونه بالرحيل بين وقت وأخر.

 

رحلة مع المرضي؟ على هامش عملى كصحفى، كانت المستشفيات الحكومية من أكثر الأماكن التى كنت أتردد عليها، بين وقت وأخر، لأن من أرد أن يتعظ فى الدنيا علية بالذهاب والجلوس ولو لدقائق معدودة بين المرضي، يستطيع من خلالها أن تزول الدنيا بكل ما فيها مقابل التمتع بالصحة، ولكن الإهمال التى تشهده المستشفيات وخاصة الحكومية جعلتهم يفقدون الأمل فى الحياة وفي كل شئ، لأشاهدهم يذهبون إلى الموت بأرجلهم، وهم يعلمون أن هناك الكثير والكثير ذهبوا للمستشفيات ليتلقوا العلاج فخرجوا أموات، وأخرون يجلسون فى الطرقات وكأنهم متسولين ينتظرون شفقة أو صدقة من طبيب تحول لتاجر متخصص فى مهنة الطب، وغاب عن ذهنه الرحمة التى أنعم الله بها على عبادة وزرعها الله فى قلوب المؤمنين فقط، لإنقاذ أرواح الأبرياء من هؤلاء المرضي، فهناك أرواح لأبرياء ذهبت نتيجة الإهمال الطبي من الأطباء، انتزع من قلوبهم الرحمة، وأصبح الطب تجاره يتربح منه الكثير والكثير، بدون وجه حق ولأن القائمين على دراسة الطب نسوا أن تدرس مادة “الرحمة للمرضى” كمادة أساسية لطلاب كليات الطب فى الأعوام القادمة ليعرفوا قيمتها.

 

ضحايا طرق الموت؟ ما أكثر الطرق التى تعانى من اختفاء أعمدة الإنارة، وأخرى متهالكة نتيجة عدم مطابقة المواصفات القياسية من قبل المقاول والشركات المنفذه للرصف، نتيجة الربح السريع والأكثر ولكن كل هذا يأتى علي حساب المواطنين نتيجة الحوادث المتتالية على الطرق، وسقوط الأبرياء من الشباب، مستدلًا بإحدى الطرق التابعة لمركزي والذي كلفت الدوله 5 مليون جنيه وبعد سنة من الانتهاء من رصف الطريق أصبح متهالك، ليكون السبب فى عجز شاب عمره لم يتخطي 19 سنة بعد أن أصبح الطريق يشبه مدق الجبل، لتصدمه سيارة وتسرع في الفرار علي الفور ولم تنتظر إسعاف الشاب، لتتسبب فى عجز تام ويصبح ملازم الفراش، وكأن الشرقية كلها تتلخص في المدن وليس القري، فالاهتمام بطرق المدن على رأس أولويات أي مسؤول، أما القري “لهم رب اسمه الكريم”، فهناك الكثير والكثير والكثير من الأبرياء راحوا ضحايا للطرق التى تكلف الدولة مليارت سنويًا نتيجة الإهمال والغش من المشرفين على هذه الطرق.

 

حكايات ورويات مع المطبلاتية؟ المطبلاتية هم مجموعة من الأشخاص التفهاء والمنافقين والمرتزقة، هاجموا “المحافظ” عند قدومه للمحافظة، لمنعهم من الوصول إليه وإلتقاط الصور معه، للفشخرة بها علي الفيسبوك وإرهاب المسؤولين الصغار بهذه الصور، ليقضوا حوائجهم من خلال هذه الصور، وبعد أن فتح “المحافظ” مكتبة للمطبلاتية أصبح المحافظ رمز من رموز الشرف والنشاط، ليصبح النقد نتيجة المصلحة، ولكن أقل وصف اكاد أن أوصفه لهؤلاء الأشخاص الذين تجردوا من مشاعرهم نتيجة مشروب يقدمه المسؤول لهم فى مكاتبهم، أو إلتقاط بعض الصور معهم ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، ليهددوا بها المواطنون، أنكم أفاقيين، ومرتزقة، وأصبحتم تعيشون بلا كرامة ولكن من وجهة نظري أنكم أصحاب شعار “عاش الملك عاش الملك مات الملك مات الملك” ومع رحيل المحافظ سيشهد الفيسبوك على ما تقدموه من نقد وهجوم المحافظ كما فعلتوه مع قبله.

 

النقد هو أسلوب للحياة يتمتع به الإنسان الشريف والحر التى لم يستطيع أى شخص أن يسيطر عليه أين كانت نوع السيطرة سواء كانت سيطرة مالية أو عقلية أو غيرها من الأنواع، ولكن عندما يكون الإنسان مقيد الحرية من قبل المسؤولين نتيجة السيطرة عليه، تصبح الحرية منعدمه لديه ولن يستطع أن يعبر عنها.

شاهد أيضاً

السيد

صديق العيسوي يكتب: حكاية السيد أبو البنات!

الواد مات ياأبوأحمد .. الواد مات ياأبوأحمد، كلمات نزلت عليَّ كالصاعقة لتنهى معاناة واحد من شباب قريتى ...

الزميل الصحفى صديق العيسوي

صديق العيسوي يكتب: هموم صحفي شرقاوي

منذ نحو ثمان سنوات دعت جامعة الزقازيق وتحديدًا كلية الآداب إلى عقد مؤتمر موسع لمناقشة ...

الصحفي صديق العيسوي

صديق العيسوي يكتب عن: عنتيل مجلس ومدينة الإبراهيمية!

لم يخطر ببالي يومًا أن قلمى سيكتب فى وقت ما عن شخصية عامة تعتلى منصبا حكوميا ذى ...