الخميس , مايو 25 2017
الرئيسية / مقالات / الدكتور عبد الغنى الغريب طه .. يكتب: «البعث»
الدكتور عبد الغنى الغريب طه .. أستاذ ورئيس قسم العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين والدعوة بالزقازيق
الدكتور عبد الغنى الغريب طه .. أستاذ ورئيس قسم العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين والدعوة بالزقازيق

الدكتور عبد الغنى الغريب طه .. يكتب: «البعث»

ما البعث؟ وماضرورة البعث؟ وماصفة أرض البعث؟ وكيف يبعث الناس إلى ربهم؟ وماصور الناس عند البعث والعرض على الله عزوجل؟ ثم مالذي ينجي من أهوال يوم البعث؟

حول هذه الأسئلة السداسية سوف تدور كتاباتنا في الأيام المقبلة إن شاء الله تعالى.

يوم البعث هو اليوم الذي يقف فيه الخلائق جميعاً من آدم إلى انتهاء النصب والتعب على ظاهر هذه الأرض سواء منهم من مات على فراشه أو مات غرقاً في البحر أو ابتلعته أفعى أو نهشته حية أو أحرق بالنار وذري رماداً في الهواء, يعيدهم الذي أوجدهم من العدم ونما أجسادهم بضروب من النعم “زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ”، “وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ*  يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ” والصيحة أو النفخة في البوق أو الصور هذه كلها مسميات لشيء واحد هو ذلك الشىء الذي سيمسك به ملك يسمى “اسرافيــــل” وينفخ فيه نفخة أولى لأنه هناك نفختان, نفخة أولى ونفخة ثانية.

النفخة الأولى يقول الله تعالى فيها “وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ” الأولى فيها استثناء فهناك الجنة وهناك النار،  وهناك عجب الذنب الذي خلق منه الإنسان والذي يعود فيه ثانية, وهناك ملك الموت, هناك اسرافيل الذي رآه الرسول عليه الصلاة والسلام, رآه ليلة الإسراء والمعراج قد قدم رجلاً وأخر أخرى ماسكاً البوق بيده وقد حنى جبهته وبصره شاخصا إلى السماء.

ثم تجىء النفخة الثانية كما قال الله تعالى “وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ”, النفخة الثانية: فيها يموت ملك الموت، ويموت اسرافيل الذي ينفخ في البوق،  ويقف الله عز وجل في عليائه, يقف الله عز وجل في كبريائه, يقف وينادي:  كنت أنا الله الذي لا إله إلا أنا، وأبقى أنا الله الذي لا إله إلا أنا, أين الملوك؟ أين أهل الاستبداد؟ أين فرعون ذو الأوتاد؟ أين الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك صوت عذاب إن ربك لبالمرصاد؟ أين هؤلاء الناس؟ ثم ينادي المنادي من قِـبَل الله تعالى: أيتها العظام النخرة, أيتها الرمم البالية, أيتها اللحوم المتناثرة قومي لفصل القضاء بين يدي الواحد الأحد سبحانه وتعالى, فيقوم الناس للعرض على الله عز وجل.

 وأول من ينشق عنه القبر, وأول من يخرج من قبره؟ وأول من يخرج إلى الحشر هو شارع الملة ومبين الحل من الحرمة محمد صلى الله عليه وسلم، وساعة أن يخرج من قبره الشريف يجد في انتظاره ما يزيد عن سبعين ألف ملك ينتظرونه كما روى الإمام  “أحمد” والإمام “ابن ماجه” كلهم يريد أن يتشرف برؤيته ويتكحل بالنظر إلى حضرته عليه الصلاة والسلام.

شاهد أيضاً

محمد عبد السلام

محمد عبد السلام يكتب: «البناء على الأرض الزراعية بين المشكلة والحل»

على الرغم من وجود مشاكل كبيرة فى القطاع الزراعى تبقى مشكلة البناء على الأرض الزراعية ...

محمد فتحى

محمد فتحى يكتب: «ليلة بكت فيها صاحبة الجلاله»

ظاهره ليست جديدة وغريبة انتشرت فى الآونة الأخيرة فى أرجاء محافظات مصر وخاصة فى محافظة ...

اللواء مجدى الزغبى

اللواء «مجدى الزغبى» يكتب .. التعامل مع الدولار والمُتعامل معه

جاءت القرارات الاقتصادية، كما يقول الكثيرون متأخرة كثيرًا، وكان من الممكن أن تكون على مراحل ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *