الجمعة , يناير 20 2017
الرئيسية / مقالات / الدكتور رضا عبد السلام يكتب: «سيادة الرئيس كيف تختار من يديرون الدولة؟»
دكتور رضا عبد السلام محافظ الشرقية السابق
دكتور رضا عبد السلام محافظ الشرقية السابق

الدكتور رضا عبد السلام يكتب: «سيادة الرئيس كيف تختار من يديرون الدولة؟»

سؤال للسيد الرئيس: كيف نأتي بالعباقرة لإدارة الدولة؟ بنك القيادات كان نموذجًا ؟ توجه محمود يا سيادة الرئيس، والامر ليس مستحيلا، المطلوب فقط أن نحسن الاختيار ولن يكون الاختيار حسنا إلا إذا كان مبنيا على الموضوعية واختيار أهل الكفاءة لا أهل الثقة.

عندما توليت أمر محافظة الشرقية، ولمن تحدثوا عن انشغال المحافظ بالجري والشو، كان الليل عندي حتى الساعة الثانية فجرًا للتخطيط لانني استاذ اقتصاد وتخطيط، ومن بين المسائل التي واجهتني مسألة كيفية العثور على نماذج شابة متميزة للإدارة، وفي النهاية وبعد جهد شاركنى فيه السيد/ فخري عزام السكرتير المساعد قمنا بانشاء بنك القيادات.

الفكرة ببساطة هي اننا اعلنا في كل مكان لكل من يجد في نفسه الكفاءة لتولي منصب في الإدارة المحلية كرئيس مدينة أو سكرتير أو رئيس وحدة محلية يتقدم بأوراقه أو يملأ استمارة، أيا كان المكان الذي يعمل فيه حيث يمكن أن يكون معلم او طبيب او في التموين…الخ، وبعد تقدم الالاف عقدنا اكثر من اختبار ومقابلات شخصية ، والحمد لله بعد كل اختبار تتم التصفية، حتى تكون أو أصبح لدينا رصيد أو بنك هو بنك القيادات، وبالتالي إذا ما اقيل أو استبعد رئيس وحدة أو سكرتير وحدة محلية نكون جاهزين فناتي بالبديل من بنك القيادات.

وبفضل الله تمكنا خلال فترة عملي من تغيير معظم قيادات الوحدات المحلية واستبدالهم بشباب تم اختيارهم من بنك القيادات. انا لا اقول ان التجربة كاملة ولكنها كانت رائدة ويمكن التطوير فيها، بحيث نصل في نهاية الامر لتعيين الاكفاء و الشرفاء، وعندها سيتغير وجه الجهاز الاداري في مصر وبالتالي ستتقدم مصر، واتمنى لو أن تتم الاستعانة بهذه التجربة ومحاكاتها عندها سيتغير وجه مصر.

قناعتي الراسخة هي أن مصر زاخرة بالنجباء الاكفاء وهم بحاجة إلى من يمد لهم اليد، فاللهم وفق كل مخلص ومصلح وبناء في هذا الوطن، واللهم ولي امورنا خيارنا ولا تولي امورنا شرارنا، دعاء نكرره يوميا ولا ندرك ان فيه خلاصنا من المشكلات والأزمات، وافر تقديري.

شاهد أيضاً

محمد صفوت فرحات

محمد صفوت فرحات يكتب: دراما الجنيه المصرى ..وُلد متربعًا على عرش الاقتصاد.. وانتهت به الحال جريحًا بين أنياب الدولار

يومًا ما كان للجنيه المصرى قيمته, البداية كانت عام 1834 أصدر محمد علي باشا مرسوما ...

محمد فتحى

محمد فتحى.. يكتب: «حرب القرن الـ21»

المخدرات حرب جديدة تُهدد أرواح وعقول المدمنين ولكن البعض يعتقد أنها مسكن للهموم النفسية و ...

فتحى المصرى

فتحى المصرى يكتب: «التخلى عن القوى العاملة لمحاربة ارتفاع الدولار»

هناك كارثة حقيقية ويجب علاجها بلا عشوائية، ف الارتفاع الجنوني للدولار الذى اقترب من 19 ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *